المقريزي

216

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ويسلك من باب الرّيح المذكور إلى باب الزّمرّد - وهو موضع المدرسة الحجازيّة الآن - ومن باب الزّمرّد إلى باب العيد ، وعقده « 1 » باق وفوقه قبّة إلى الآن في درب السّلّامي بخطّ رحبة باب العيد . وكان قبالة باب العيد هذا رحبة عظيمة في غاية الاتّساع ، يقف فيها العساكر الكثيرة من الفارس والراجل في يومي العيدين ، تعرف ب « رحبة العيد » ، وهي من باب الرّيح إلى خزانة البنود . وكان يلي باب العيد « السّفينة » « a » ، وبجوار السّفينة « a » « خزانة البنود » ، ويسلك من خزانة البنود إلى باب قصر الشّوك ؛ وأدركت منه قطعة من أحد جانبيه كانت تجاه الحمّام التي عرفت بحمّام الأيدمري ، ثم قيل لها في زمننا حمّام يونس « 2 » ، بجوار المكان المعروف بخزانة البنود . وقد عمل موضع هذا الباب زقاق يسلك منه إلى المارستان العتيق وقصر الشّوك ودرب السّلّامي وغيره ، ويسلك من باب قصر الشّوك إلى باب الدّيلم ، وموضعه الآن المشهد الحسيني . وكان فيما بين قصر الشّوك وباب الدّيلم رحبة عظيمة ، تعرف ب « رحبة قصر الشّوك » ، أوّلها من رحبة خزانة البنود ، وآخرها حيث المشهد الحسيني الآن . وكان قصر الشّوك يشرف على إسطبل الطّارمة . ويسلك من باب الدّيلم إلى باب تربة الزّعفران - وهي مقبرة أهل القصر من الخلفاء وأولادهم ونسائهم - وموضع باب تربة الزّعفران فندق الخليلي في هذا الوقت ويعرف بخطّ الزّراكشة العتيق « 3 » . وكان فيما بين باب « b » الدّيلم وباب تربة الزّعفران ، « الخوخ السّبع » التي يتوصّل منها الخليفة إلى الجامع الأزهر في ليالي الوقودات « c » ، فيجلس بمنظرة الجامع الأزهر ومعه حرمه لمشاهدة الوقيد والجمع . وبجوار الخوخ السّبع « إسطبل الطّارمة » ، وهو برسم الخيل الخاصّ المعدّة لركاب الخليفة .

--> ( a ) في النسخ المنقولة عن خط المؤلف : السفينة ، وتكررت بهذا الاسم بعد ذلك ، وقرأها كثير من الدارسين : السقيفة ! ( b ) ساقطة من بولاق . ( c ) بولاق : الوقدات . ( 1 ) العقد ج . أعقاد وعقود . عنصر معماري مقوّس يعتمد على نقطتي ارتكاز ، يشكّل عادة فتحات البناء أو يحيط بها ( عبد الرحيم غالب : موسوعة العمارة 275 - 288 ) . ( 2 ) لم يفرد المقريزي هذه الحمّام بمدخل مستقل عند ذكر الحمّامات . ( 3 ) فيما يلي 351 .